الآغا بن عودة المزاري
38
طلوع سعد السعود
المخزن ، وسياسة البايات ، وثورة درقاوة ، وثورة التيجاني ، وأجهزة البايليك ، وتنظيماته الإدارية ، والاقتصادية ومواقف السكان من الحكام . وفوق هذا كله يعتبر هذا المخطوط موسوعة بحاله لأحداث كثيرة ومتنوعة : تاريخية ، وجغرافية ، واجتماعية ، واقتصادية ، وسياسية وعسكرية ، ليس فقط بالنسبة لوهران والجزائر ، وإنما لكل بلدان المغرب ، والأندلس ، والمشرق العربي الإسلامي ، وأوروبا ، وإفريقيا وآسيا ، وأمريكا ، والجزر الأوقيانية . وهذا بقطع النظر عن صحة المعلومات وجدتها ، فهذا موضوع آخر متروك للباحثين والمحققين . ومرتبط كذلك بشخصية المؤلف نفسه ومستوى ثقافته ، والفترة الزمنية التي أنجزه فيها . كل هذه الأمور والجوانب تتدخل في ذلك . ه - في المخطوط مجموعة كبيرة من القطع والقصائد الشعرية الطويلة والقصيرة ، الفصيحة والملحونة . تتخله من أوله إلى آخره . أقصرها بيتان ، وأطولها 118 بيتا . ويوردها المؤلف للاستشهاد على حادث من الأحداث ، أو تدعيم . رأي أو توضيح مقولة ، أو تفنيدها ، طبعا نقلا من غيره خاصة دليل الحيران . وكتب أبي راس . هل مخطوط طلوع سعد السعود من تأليف المزاري ؟ هذا سؤال كبير ، وتساؤل ، كان مطروحا منذ مطلع القرن الحالي ولربما كان مطروحا في حياة بن عودة المزاري نفسه أواخر القرن التاسع عشر . وهناك خلفيات ، وحيثيات كثيرة فرضت إطلاق هذا السؤال ، وذلك التساول ، يمكن بعد التعرف عليها واستعراضها ، التوصل إلى جواب قد يكون صحيحا مائة في المائة . وسنوجز هذه الخلفيات والحيثيات في محورين اثنين : المحور الأول : يتمثل في الإشاعات التي نقلها لنا مارسيل بودان عام 1924 ، ولخصها في الأمور التالية :